«خالد حنفي»: القطاع الخاص العربي شريك في تعافي لبنان واستعادة دوره الاقتصادي
فاطمة محمد
استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا، الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، حيث جرى خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان والدول العربية، ودور القطاع الخاص العربي في دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار، واستعادة الثقة، وتشجيع الاستثمارات العربية في لبنان.
وأكد حنفي خلال اللقاء أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التضامن مع لبنان إلى بناء شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة، مشددًا على أن القطاع الخاص العربي يستطيع أن يؤدي دورًا محوريًا في تحريك الاستثمار، واستعادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص العمل.
وقال حنفي: «لبنان اليوم لا يحتاج فقط إلى المساندة، بل إلى شراكات واستثمارات تعيد تشغيل قدراته الإنتاجية وتخلق فرص العمل، والقطاع الخاص العربي يستطيع أن يكون شريكًا أساسيًا في هذه المرحلة».
وأشار إلى أن استعادة الثقة تمثل نقطة البداية الحقيقية لاستعادة الاستثمار والنشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن ما لمسه خلال اللقاء من إرادة لدى الرئيس عون للمضي قدمًا في مسار الإصلاح والتعافي يمثل رسالة إيجابية ومهمة إلى مجتمع الأعمال العربي.
وأضاف: «رأس المال يبحث عن الفرصة، لكنه يتحرك بالثقة.. واستعادة الثقة في لبنان هي الخطوة الأولى لتحويل الفرص إلى استثمارات، والاستثمارات إلى إنتاج وفرص عمل».
وأكد الرئيس جوزاف عون، من جانبه، أن لبنان يمتلك مقومات العودة كمركز اقتصادي ومالي عربي، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص العربي واتحاد الغرف العربية في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية وتشجيع وجذب الاستثمارات.
كما شدد الرئيس عون على أهمية وجود المؤسسات الاقتصادية العربية في بيروت، وما يحمله ذلك من رسالة ثقة بمكانة لبنان ودوره العربي، داعيًا إلى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تسريع عجلة النمو ودعم التعافي الاقتصادي.
وأطلع حنفي الرئيس اللبناني على الدور الذي يقوم به اتحاد الغرف العربية، الذي يتخذ من بيروت مقرًا له منذ تأسيسه عام 1951، باعتباره المظلة المؤسسية للقطاع الخاص العربي، ويضم اتحادات وغرف التجارة والصناعة في الدول العربية، إلى جانب شبكة من الغرف العربية الأجنبية المشتركة في عدد من دول العالم.
وأكد أن استمرار اتحاد الغرف العربية في العمل من بيروت يحمل دلالة اقتصادية ومؤسسية مهمة، ويعكس الثقة بدور لبنان ومكانته في منظومة العمل الاقتصادي العربي.
وقال: «وجود اتحاد الغرف العربية في بيروت منذ عام 1951 ليس مجرد عنوان لمؤسسة عربية؛ بل تعبير عن موقع لبنان التاريخي كمساحة للتواصل والأعمال والانفتاح بين العالم العربي والعالم».
وأكد حنفي استعداد الاتحاد وشبكة الغرف العربية للعمل مع مجتمع الأعمال اللبناني خلال المرحلة المقبلة، من خلال الترويج للفرص الاستثمارية في لبنان، وتنظيم البعثات والملتقيات الاقتصادية، وربط الشركات اللبنانية بنظيراتها العربية، والمساهمة في استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال إلى المشروعات الإنتاجية والتنموية.
وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أن لبنان يمتلك موارد بشرية وكفاءات وقطاعًا خاصًا يتمتع بخبرات واسعة وعلاقات ممتدة مع الأسواق العربية والدولية، بما يمنحه فرصة حقيقية لاستعادة موقعه الاقتصادي.
وشدد على أهمية أن تتجه الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة بصورة متزايدة نحو الاقتصاد المنتج Productive Economy والقطاعات القادرة على خلق القيمة وفرص العمل.
وقال: «التعافي الحقيقي لا يقاس فقط بتحسن المؤشرات، وإنما بعودة الشركات إلى الإنتاج، ورأس المال إلى الاستثمار، والشباب إلى رؤية مستقبلهم داخل اقتصادهم».
وتناول اللقاء كذلك أهمية الدبلوماسية الاقتصادية Economic Diplomacy في تعزيز علاقات لبنان مع محيطه العربي، والدور الذي يمكن أن تؤديه شبكة الغرف العربية في تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات وشراكات إنتاجية مستدامة.
وأكد حنفي أن اتحاد الغرف العربية يمكن أن يشكل جسرًا بين الفرصة اللبنانية ورأس المال العربي، من خلال تعريف مجتمع الأعمال العربي بالفرص القابلة للاستثمار، وربط المستثمرين بالشركاء اللبنانيين، والمساهمة في ترجمة الثقة إلى استثمارات ومشروعات فعلية.
كما أعرب حنفي عن تضامن القطاع الخاص العربي مع لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا وقوف مجتمع الأعمال العربي إلى جانب لبنان ودعم سيادته واستقراره ومسار تعافيه وإعادة إعماره.
وأكد أن إعادة الإعمار ينبغي ألا تقتصر على إعادة بناء ما تضرر، وإنما يجب النظر إليها باعتبارها فرصة لبناء بنية اقتصادية أكثر إنتاجية وقدرة على المنافسة وجذب الاستثمار.
وقال: «إعادة الإعمار ليست فقط أن نعيد بناء ما تهدم.. الفرصة الحقيقية هي أن نبني ما يجعل الاقتصاد اللبناني أقوى وأكثر قدرة على المنافسة في المستقبل.»
واختتم حنفي بالتأكيد على أن اتحاد الغرف العربية سيضع إمكاناته وشبكة علاقاته العربية والدولية في خدمة الجهود الرامية إلى دعم الاقتصاد اللبناني وتعزيز ارتباطه بمحيطه العربي.
وقال: «رسالتنا من بيروت واضحة: نحن نثق بقدرة لبنان على استعادة دوره، وسنعمل على ترجمة هذه الثقة إلى استثمارات وشراكات وفرص عمل حقيقية.»
وأضاف: «استقرار لبنان وتعافيه الاقتصادي ليسا مصلحة لبنانية فقط، بل مصلحة عربية؛ وعودة لبنان بقوة إلى محيطه الاقتصادي العربي تمثل قيمة مضافة للاقتصاد العربي كله».
الطقس
الاكثر قراءة
البرديسي جروب تفوز بالوكالة الرسمية لشركة Bastak Instruments التركية في مصر
أعلنت مجموعة البرديسي جروب للتجارة والتوكيلات، حصولها على الوكالة الرسمية لشركة Bastak Instruments ا...
الطول الأمثل لعنوان الموضوع لتحسين محركات البحث (SEO)
مقدمة يُعتبر العنوان أحد أهم عناصر تحسين محركات البحث (SEO)، فهو أول ما يراه المستخدم في نتائج البح...
البورصة المصرية تغلق على تباين في المؤشرات الرئيسية
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الخميس على أداء متباين، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة...
مؤشر سوق أبوظبي يغلق عند 9828 نقطة بارتفاع 0.48%
بلغت السيولة الإجمالية في أسواق الإمارات نحو 6.72 مليارات درهم، موزعة بين 2.2 مليار درهم في دبي و4.5...
اقرأ أيضا
بنك القاهرة راعيًا رئيسيًا للدورة الثامنة من معرض «تراثنا 2026» للعام السادس على التوالي
كتبت: فاطمة محمد: يواصل بنك القاهرة دعمه لقطاع الحرف اليدوية والتراثية من خلال مشاركته راعيًا رئ...
خالد حنفي يدعو إلى الانتقال من التوظيف الرمزي إلى الدمج الاقتصادي المنتج خلال إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026
كتبت:فاطمة محمد: أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن قضية إدماج الأش...
«خالد حنفي» من دبي: شراكة عربية–صينية لتنفيذ مشروعات مشتركة بتمويل يصل إلى مليار دولار
كتبت: فاطمة محمد: أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن المرحلة المقبل...
البنك التجاري الدولي ينفرد بتمثيل أفريقيا والشرق الأوسط في قائمة فورتشن «الشركات التي تُغيّر العالم»
كتبت: فاطمة محمد: أُدرِج البنك التجاري الدولي-مصر (سي اي بي CIB)، ضمن قائمة فورتشن «الشركات التي ت...
تابعونا