اكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الاقتصاد المصري دخل مرحلة تحول حقيقي منذ مارس 2024، في ضوء رؤية وطنية واضحة تستهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، ورفع قدرته على الصمود أمام الصدمات، وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرة بأعضاء لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ، مع انطلاق دور الانعقاد الجديد، برئاسة الدكتور محمد كمال، حيث استعرضت رؤية الوزارة وجهودها في دعم الدبلوماسية الاقتصادية والتخطيط التنموي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ودفع معدلات النمو.
وأوضحت المشاط أن الوزارة تضطلع بدور محوري في إدارة الاستثمارات العامة، إلى جانب تنسيق مكونات التمويل الخارجي مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، بما يعزز كفاءة توجيه الموارد ودعم أولويات الدولة التنموية.
وأشارت إلى أن التحول الاقتصادي الذي تشهده مصر منذ عام 2024، ولا سيما منذ مارس الماضي، تَمثّل في ضبط الأداء المالي والنقدي، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والمضي قدمًا في تنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة تضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص.
وأضافت أن الوزارة أعادت صياغة رؤيتها مع تشكيل الحكومة الجديدة، بما يدعم مفهوم “التمويل من أجل التنمية” والدبلوماسية الاقتصادية، ويُعظم الاستفادة من الموارد المحلية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن تعميق الشراكات الدولية.
وأكدت المشاط أن دمج حقيبتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي يعكس توجه الدولة نحو الإدارة الفعالة للموارد وتعزيز كفاءة استخدامها، من خلال حوكمة الاستثمارات العامة، وتوفير الموارد الدولارية اللازمة من شركاء التنمية، إلى جانب دعم الدور المحوري للقطاع الخاص باعتباره قاطرة النمو والتنمية.
كما أوضحت أن العلاقات الوثيقة مع المؤسسات الدولية والمنظمات الأممية، إلى جانب الخبرات المتراكمة للدولة في تنفيذ المشروعات التنموية، تسهم في توفير تمويلات ميسرة أقل تكلفة من الاقتراض من الأسواق الدولية، بما يساعد على تنفيذ مشروعات التنمية دون تحميل أعباء إضافية على الدين العام وإطالة آجاله.

